مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

100

معجم فقه الجواهر

ادّعى الإجماع على جوازه في محكيّ التذكرة والإيضاح . وعن السرائر : يجوز رهن الجارية وإن كان لها ولد صغير إجماعاً ، بل الظاهر ذلك وإن قلنا بجواز بيعها منفردة في الرهن . . . مع أنّ الأقوى وجوب بيع الولد معها لو أريد بيعها في الرهن . وما في القواعد من احتمال جواز بيعها منفردة ، واضح الضعف . فيضمّ ولدها حينئذٍ معها سواء باعها المالك أو بيعت جبراً عليه ، ولذا ترك الاحتمال في الدروس وغيرها ، فيباعان حينئذٍ ثمّ يختصّ المرتهن بقيمة الامّ وإن نقصت بضمّه إليها ، أمّا لو زادت ، فقيل : تقسّم الزيادة على نسبة ثمن الجارية والولد فيختصّ المرتهن على النسبة فلو قوّمت مع ولدها بمائة وعشرين ومفردة بمائة وولدها مفرداً بعشرة كان الزائد بالاجتماع عشرة ، فيقسّم أحد عشر حصّة يختصّ المرتهن منها بعشرة والمالك بواحدة . وفي القواعد : تقوّم منفردة ومنضمّة ، ثمّ ملاحظة النسبة ، فلو قوّمت منفردة مثلًا بمائة ومنضمّة بمائة وعشرين كان قيمة الولد السدس ، قال : ويحتمل تقدير قيمة الولد منفرداً حتى تقلّ قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من أحد عشر لو كانت قيمة الامّ مائة . وفي الدروس : " إمّا أن يقوّما جميعاً ثمّ يقوّم الولد وحده ، أو تقوّم الامّ وحدها ومع الولد ، أو كلّ منهما وحده . . . ووجه تقويم الامّ وحدها أنّ الرهن ورد عليها منفردة ، وهو قول الشيخ ، وكذا لو حملت بعد الارتهان وقلنا بعدم دخول النماء المتجدّد أو كان قد شرطا عدم دخوله " . قلت : ما ذكره أخيراً يقتضي أنّ الزيادة كلّها للمالك ، والنقصان الذي حصل في الجارية بالضمّ مستحقّ على المرتهن ، وهو على هذا التقدير جيّد ، كما أنّه لو فرض زيادة قيمة الجارية به دون قيمة الولد يتّجه اختصاص المرتهن بها . إنّما الكلام لو حصلت الزيادة لهما بالضمّ أو النقصان ، وقد عرفت الحال فيه . 25 / 139 - 141 ه‍ - هل يشترط كونه معلوماً ؟ : ظاهر المصنّف وغيره ممّن اقتصر كاقتصاره على الشروط الأربعة عدم اشتراط أمر آخر غيرها ، لكن في القواعد : " لا يصحّ رهن المجهول " وفي المحكيّ عن مواضع من المبسوط بل عن الخلاف نفي الخلاف عن عدم صحّة الرهن فيما في الحقّ ، بل قيل : ظاهره نفيه بين المسلمين ، وفي التذكرة : لو كان ما في الحقّ مجهولًا لم يصحّ الرهن قطعاً في المظروف خاصّة للجهالة على إشكال ، ويصحّ الرهن في الحقّ عندنا وإن تفرّقت الصفقة إذا كان له قيمة مقصودة ، وفي الدروس : " لا يصحّ رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه للغرر - بل قال : - والظاهر أنّه يعتبر علم الراهن والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفاً ، وهو ظاهر الشيخ حيث منع من رهن الحقّ بما فيه للجهالة ، وجوّزه الفاضل واكتفى بتمييزه عن غيره ، والشيخ نقل الإجماع على بطلان رهن ما فيه ، ويصحّ رهن الحقّ عنده " . قلت : إن تمّ هذا الإجماع كان حجّة على خصوص معتقده وما شابهه من المجهول من جميع الوجوه ، وإلّا فالإطلاقات تقتضي الجواز . قال في التذكرة في باب بيع الغائب : " الأقرب جواز هبة الغائب غير المرئي ولا الموصوف ورهنه . . .